*** حيث تكمن القوة. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** حيث تكمن القوة. ***
بقلم الكاتب المتألق :
*** حيث تكمن القوة. ***
لم يكن هناك سوى صوت أزيز الصدر وتأوّهات الروح، وشيء من الحزن أظنّه كافيًا لأن تحزن الدنيا كلّها.
ارتعاشة يد أمٍّ، وقوة أبٍ تهدّمت، وبينهما صغير يشبه أيام السعادة التي انتهت، ولكنها تحاول أن تُبقي له شيئًا من أثرها.
ويا عجبًا لما تراه أمامك في وجوه الثكالى والمرضى جرّاء تلك الحرب:
صراخ لا يشبهه أي صراخ، فهو وحده يمكنه أن ينتزع روحك منك.
دم يخالط كل شيء، وتراه وكأنه يرسم على الأرض نارًا تهدّد كل شيء.
ويا عجبًا لما تراه أمامك في وجوه الثكالى والمرضى جرّاء تلك الحرب:
صراخ لا يشبهه أي صراخ، فهو وحده يمكنه أن ينتزع روحك منك.
دم يخالط كل شيء، وتراه وكأنه يرسم على الأرض نارًا تهدّد كل شيء.
وهناك طفل بلا أم، بلا أب، تحتضنه لفافات من الشاش تخفي كل جراحه، لكنه لا يستطيع أن يداوي جراح الحرمان.
كل شيء أصبح لا شيء،
لم يبقَ إلا قليل من الدمع، وكثير منه يُدَّخر لصعوبة الأيام القادمة.
أصوات غارات وصفّارات، ودويّ طائرات، ورنين سيارات الإسعاف، وأصوات البكاء، وثياب بيضاء، وموت قد يبدو أهون من هول ما يرى الحاضرون، وقهر في عيون الرجال خالطه الدمع، وشيء من الوهن هان معه كل شيء.
تلك عيون الحاضرين، وذلك وصفهم؛ هم أصحاب الحناجر المحطّمة.
تلك عيون الحاضرين، وذلك وصفهم؛ هم أصحاب الحناجر المحطّمة.
وفي تلك الزاوية، هناك فتاة تشبه القمر، أو قل إن شئت: القمر شيء منها.
ترفع يدها المجبورة بذاك الحبل الضعيف، وفي يدها دميتها، تصفّف لها شعرها، وتخاطبها، وتلعب معها، وتبعث في النفس شيئًا من الأمل، وكأنها أبت إلا النصر.
لقد تهالك كل شيء إلا تلك النفس التي وقودها العقيدة، وحصنها الإسلام.
تلك الروح التي تهزم كل شيء،
نعم، يومًا ما سنهزم البكاء، ونهزم الخوف، ونهزم الموت، ونهزم الشر، ونهزم الطائرات، ونهزم الشيطان.
والبداية هنا،
حيث تكمن القوة في قلب الضعف.
بقلم :
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق