الخميس، 8 أكتوبر 2026


حين صار قلبي... قلب أمي

النادي الملكي للأدب والسلام

حين صار قلبي... قلب أمي

بقلم الشلعر المتألق : ممدوح نبيل

حين صار قلبي... قلب أمي

#الممدوح

حين صار قلبي

قلب أمي

❣️❣️❣️❣️❣️❣️

لم تكن أمي فقط،

كانت أول حب

عرفته قبل أن أعرف

معنى الحب.

وأغرب

صنوف الحب

حين يكون

أقدم

من عمر صاحبه.

ولهذا،

حين رحلت أمي،

لم أفقد امرأة،

فقدتُ الجهة التي

كنتُ أعود إليها

كلما تعبت،

وفقدتُ اليد التي

كان يكفي أن

تلمس رأسي

كي تتراجع عني

كل

أحزان

العالم.

وفقدتُ الصوت

الذي كان، حين

يقول اسمي،

يعود

قلبي

إلى

مكانه.

---- 💔 ----

أمي

هي أول امرأة

عرفتُ وجهها

قبل أن أعرف

معنى الوجوه.

وهي أول حب

دخل قلبي

دون أن يطلب

منه الإذن.

وهي المرأة الوحيدة

التي لم أكن بحاجة

أن أقول لها:

أحبكِ.

---- 💔 ----

أتعرفين ما يؤلمني،

يا أمي؟

أنني بعد رحيلكِ

اكتشفتُ

أن الإنسان

يمكنه أن يكبر

دون أمه،

لكنه لا يكبر

عن حاجته إليها.

كبرتُ يا أمي،

وكبر أحفادكِ،

لكن

ما زال في داخلي

ذلك الطفل

الذي إذا انكسر يومًا

لا يريد من العالم

سوى أمه.

---- 💔 ----

قالوا لي:

سوف تنساها،

فما سُمّي الإنسانُ

إلا لنسيانه.

وكيف أنساكِ يا أمي؟!

وأنا،

كلما حاولتُ

أن أنسى عينيكِ،

وجدتُ  طفولتي

تنظر إليّ.

وكلما حاولتُ

أن أنسى صوتكِ،

وجدتُ البيت

يستيقظ في حنجرتي.

وكلما قلتُ:

انتهى الحب،

صرختْ في داخلي

امرأة

كانت تعرف

اسمي الأول.

امرأة

لم تكن تنتظر

أن أحبها،

كانت تنتظر

أن أكبر.

امرأة

كانت حين تضع

يدها على رأسي،

يهدأ ضجيج العالم

من حولي.

امرأة

إذا جعتُ،

أطعمتني،

وإذا خفتُ،

خبأتني

في قلبها.

امرأة

لم تكن حبيبتي،

كانت

أقدم من الحب.

وكانت

أول وطن

عرفته روحي.

---- 💔 ----

فكيف أنساكِ يا أمي؟!

وأنا،

كلما أحببتُ امرأة،

اكتشفتُ أن الحب

كان درسًا

تعلمته منكِ.

وكلما احتضنتُ أبنائي،

فهمتُ متأخرًا

لماذا كان حضنكِ

يشبه النجاة.

وكلما ناداني

أحد أبنائي:

يا أبي،

سمعتُ

صوتكِ

في قلبي.

فأدركتُ

أنني لم أكبر.

كنتُ فقط

أحمل قلبكِ

إلى أبنائي.

---- 💔 ----

أنا لا أكتب

عن امرأة رحلت،

أنا أكتب

عن امرأة

منذ رحيلها

وأنا أحملها في يدي،

حين ألمس

رأس أبنائي،

وفي صوتي

حين أناديهم،

وفي قلبي

كلما خِفتُ عليهم.

ولهذا،

كلما ظننتُ أنني

فقدتها،

اكتشفتُ

أنها تركت قلبها

يُكمل

نبضه

في

داخلي.

---- 💔 ----

فكيف أنساكِ يا أمي؟

كيف أنسى

أول قلب

جعلني أعرف

أنني حيّ؟

وحين يسألونني عنكِ،

لن أقول إنني

عشتُ بعدكِ،

سأقول:

عشتُ بكِ.

ثم أترك الصمت

يقول الباقي.

بقلم : ممدوج نبيل 

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق