الأحد، 1 فبراير 2026


***حكاية جديدة. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***حكاية جديدة. ***

بقلم الشاعرةالمتألقة : ليلى رزق

***حكاية جديدة. ***

في السطر الأخير من الحكاية

كنتُ أكتب النهاية،

وأتذكّر…

كم مرّةٍ احترقتُ في الغياب،

كم مرّةٍ بدأتُ العتاب،

كم مرّةٍ اشتقتُ إلى العناق،

كم مرّةٍ غرقتُ في البكاء.

كم مرّةٍ قلتُ لنفسي:

يا ليتني متُّ قبل هذا.

تمنّيتُ دفنَ نفسي في قبر،

تمنّيتُ الفرار إلى السماء،

وتمنّيتُ الاستقرار في المحيط.

احترقتُ، واحترقت أفكاري،

ومشيتُ طريق الصبر،

وكتبتُ كلّ أشعاري.

لُمتُ  نفسي وكرهتُها،

وواجهتُها بالحقيقة،

وكم هي طريفة…

أقفُ والحقيقة أمامي،

أرى الصورة كاملة،

أكتشف مدى غبائي،

أسخرُ منها وهي تحدّق بي،

أضحك، أبكي، وأتعلّم،

وأفسّر أحلامي.

أنا الفتاة القويّة،

وأنا التي أصبحتُ الضحيّة.

كرهتُ الغباء،

وكرهتُ نفسي الغبيّة.

أسخرُ من نفسي،

وأبتسم،

وأطأطئ رأسي،

أخجل،

وعقلي يراني 

كنتُ أجعل نفسي فداء،

وقدّمتُ كلّ ما لدي،

كانت حكايةَ عطاء،

وكم كانت جميلةً البداية.

كان الطفلُ هو البطل فيها،

قلبُه بريء،

يحمل الورد الأبيض في يديه.

قدّمتُ له قلبي،

وكلّما رأيتُه

رأيتُ الدنيا جنّة،

وأغمضتُ عيني

وعشتُ الأحلام.

واليوم استيقظتُ،

وضحكاتُ الحقيقة تهزّ المكان.

وكم هي طريفة…

ضحكتُ على الفتاة الذبيحة

وأنا  وأنا أرى نفسي والحقيقة.

أنا لستُ ذبيحة…

قلبي هو الذبيح.

وبمرور الوقت يطيب القلب،

ويبقى الأثر…

وبيدي أكتب النهاية،

وكلّ نهاية

هي بدايةٌ

لحكايةٍ جديدة.

بقلم: ليلى رزق

تدقيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق