*** هذا المِسخ ُ فكري. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** هذا المِسخ ُ فكري. ***
بقلم الشاعر المتألق : حكمت نايف خولي
بقلم : حكمت نايف خولي
*** هذا المِسخ ُ فكري. ***
مَشيت ُ على تِلال ِ الشوك ِ دَهْرا ً أغَذِّي الرُّوحَ َخمْراً من دِمائي
وَمن قهْرِ اللـَّذائذ ِ صُغتُ جَمْرا ً لأكوي عِلـَّتي فيزول ُ دائـــي
وَغاصَ الفِكرُ في عِمْق ِ الخطايا يُـجـالِـِدُ كـلَّ أهـوال ِ الـقـضـاء ِ
تعَفـَّنَ في كهوف ِ اليأس ِ حَتـَّى تهاوى النـُّورُ مَذبوحَ الرَّجـاء ِ
وَبـاتَ الكـونُ هَذ ْرا ً لـيس َ إلا َّ وَأقـْفرَتْ السَّماءُ مـن َ الضـِّياء ِ
وُجودٌ زائِــفٌ كــون ٌ سَــــرابٌ وَوَهْم ٌ يَرتـَدي ثوب َ البَقــــاء ِ
وَهذا المِسْخُ فِكري لا يَــــزال ُ يُـؤَرِّقـني ويُـذكـي في عَنائي
وَكم ْ يَجِد ُ المَلذ َّة َ في عَذابـي فيُضـْنيني ويَسْخـَر ُمن شقائي
وَيُوهِمُني الفنـاءَ مَطافُ كون ٍ تراكـَم َ من ُذرَيرات ِ الهَبـــاء ِ
وَسَوفَ يَعودُ للعَــدَم ِ اعْـتباطا ً وَيُطـْوى في تَجــاويف ِ الفنـاء ِ
ذرَيــراتٌ تــهـيـمُ على هواهـا لِتنـْسُجَ عَالـَما ً رَحْبَ الَفضاء ِ
لِتـُبدِع َ ، وَهْي َ َتلهو، من غُبار ٍ مَـجَـرَّات ٍ ُتـغـرِّد ُ بانـْــتـِـشــاء ِ
يُـؤالِـفُ بَـينـَهـا حُبٌّ وعِشـْق ٌ تـفـاني فـي الـمَـوَد َّة ِ والـوفـاء ِ
نِظام ٌ مُذ ْهِل ٌ يَنسابُ سِحْـرا ً وَعَقل ٌ صيغ َ من مَوْج ِ السَّنـاء ِ
حَياة ٌ َترتقي قِمَمَ الـوجـــود ِ وَتـَزْهو في التـَّجَدُّد ِ والـعَطــاء ِ
وَتـَسْمو فوقَ ما يَـهفو َخـيـال ٌ إلـيه ِ منَ التـَّسامي والصَّــفـاء ِ
يَعودُ الفكرُ هذا المِسْـخُ يَـعْوي وَيَنهَشُ ُقدْسَ أقداس ِ الــسَّــماء ِ
يُنـَصِّبُ من ُغبار ِالـكون ِ رَبَّاً وَيَـعْـبُـدُ جـاهِـلا ً صَنـَم َ الهَبـاء ِ
وَيَنـْسى العَقـْلَ يَفعَـلُ في ُغبار ٍ َفـيـَنـْـظـمُـهُ َقصائِد َ من ضِياء ِ
وَيَنـْسى الرُّوحَ َتنفـُخُ في ُتراب ٍ فـتـَهْـدي الكونَ أنغام َ الـبَقـــاء ِ
وَيَنـْسى الكائِنَ الأعْلى تـعالـى عـن ِ الأوصاف ِ أو لغـَة ِ الفناء ِ
فمنه ُالـكـونُ يـولــَد ُ والبَرايــا تـشُـعُّ الـرُّوحُ مـن بَـدْء ِ ابْتِداء ِ
وَيَمْضي العَقل ُ يَعْمَلُ في الوجود ِ وَيـَبْـقـى فـاعِـلا ً دونَ انـْــتِهاء ِ
كفـانـا أيُّـهـا الـفـِكـر ُ اعْتِزازا ً َفـما صَنـَعَتْ يَداكَ إلى الخـَواء ِ
فأنـْتَ مِنَ الهَباء ِ ومنـْهُ صاغتْ يَـــداك َ لــهُ أفــانـيـنَ الـــرِّداء ِ
وَأمـَّا العَقـْلُ مـن نور ٍ َتــدَنـَّى وَهذي الرُّوح ُ َخفق ٌ من َنقاء ِ
هذا المسخ فكري
حكمت نايف خولي
من قبلي أنا كاتبها
من ديوان للروح أزاهير وثمار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق