الأحد، 1 فبراير 2026


على جرح… أكتبُ رحيقك

النادي الملكي للأدب والسلام 

على جرح… أكتبُ رحيقك

بقلم الشاعر المتألق : سعد الحمداني 

على جرح… أكتبُ رحيقك

في مغيبِ وردةٍ،

وعلى أطلالِ الحدائق،

ثمّة وطن

ينمو في تفاصيلِ جرح،

تعشقه جوارحُ النساء

وصدورُ الرجال.

في رهافةِ حزنه

طلعُ برتقالةٍ

تحاكي الجنّة،

وشميمُ عطرٍ

مثل صوتِ ملاك

يهبطُ على رموشِ

روحٍ غريبة.

وطنٌ من نبعِ السماء،

وثمّة في كفوفِ يديه

أسماءُ أطفالٍ،

وثكالى،

وشيوخٌ عابدون.

وعلى مفارقِ الدروب

تنمو جبالُ الغد،

بهدوء

وصبرِ أنبياء.

على جرحٍ،

يا مفترقَ القيامة،

أكتبُ رحيقك…

أيّها البحرُ المسجور،

يا ظلَّ الوردةِ في بطنِ الشوك،

ومعنى الحلم،

وعنوانَ اللوعة،

وقرطاسَ غدٍ

يكتبُها الله.

وطنٌ من حفيفِ دماء

لا تنسى،

ومعابد،

وتراتيل،

وأقواسِ سماء،

وأشرعة،

وزبرجدِ بحرٍ

مكتومِ الشهقة.

وخفافُ طيورٍ

ترشدني إلى حضنك،

مثل جوارح

تهبطُ في سلالِ الضوء.

أنا العابدُ وحدي،

لا أُبالي،

لي شبرٌ من كون

يتفتّحُ بي

مثل ينابيعِ الصحراء،

تزفُّ  ينابيعِ الصحراء،

تزفُّ أعراسي،

وترسمُ شمسًا

من غضبِ الله.

بقلم : سعد الحمداني

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق