تكلّمي يا زهيرةَ صباها
النادي الملكي للأدب والسلام
تكلّمي يا زهيرةَ صباها
بقلم الشاعر المتألق : مهدي الماجد
تكلّمي يا زهيرةَ صباها
منذ كم من السنين
وأنا مربوطٌ بخيطِ اللوعة هذا
أنتظرُ، ولا من سائلٍ:
حتّامَ وقوفكِ هنا…
وقد تسلّقَ سربُ العناكبِ
جذوعَ جثّتكِ، وعشعشَ فيها؟
أيتها الصبيّةُ التي يوقظها
من أحلامها الزرقاءِ ندى الصباح،
آخذًا بيديها لشجيرةِ الوردِ
تتسلّقها فتضيعُ فيها.
هلمّي إليَّ بقطرةِ ماءٍ
تذيبُ من قدميَّ الجليد.
غادر البردُ دارتكِ المزهوّةُ،
ولم تمسَّ يدٌ مواسمي.
إنْ قطفتُ زهرةً
حاسبتني عيناكِ،
وما جرؤتُ أن أقطفَ زهرةً
من حقولِ العراقِ
دمويّةِ الخدودِ
إلّا لعلمي أنّها صنوٌ لخدّيكِ.
فتكلّمي يا زهيرةَ صباها،
هل يقينٌ بقلبي…
إنْ زهرةٌ حطّت بطارفِ إصبعي
حزتُ الرضا من قلبِ من أهواها؟
منتظرًا لا أريمُ،
بوّابتي تُغلَقُ في المساءِ دوني،
يهطلُ عليَّ وابلُ الليلِ،
والغيومُ تُسامرُ رأسي.
إن غادرت، تنوبُ عنها النجوم،
وتلك الصبيّةُ يُخرجها عنقُ الوردِ
من المكمنِ الدافئ،
تروحُ لمرقدها الحريري،
تكرعُ كؤوسَ الوسنِ الوردي،
غيرُ سائلةٍ عنّي.
أنا الفقيرُ للقياها،
تكلّمي يا زهيرةَ صباها:
أهوى الذي يهواها،
فكيف بي من حبّها،
من دعةٍ مرهونةٍ
برضاها؟
ـــــــــــــــــــــ
بقلم : مهدي الماجد
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق