*** عسل الوعي. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** عسل الوعي. ***
بقلم الشاعر المتألق : امبارك الوادي
*** عسل الوعي. ***
تذوّقتُ الوعي
كعسل نحلٍ طبيعيّ.
ذابت في فمي الحقيقة،
ولم يعد أيُّ طعمٍ يُغري.
كل بساطةٍ، بلا عمقٍ، صارت مرا،
وكل حديثٍ بلا نور
صار دخانًا يتلاشى سريعًا.
الوعي ليس ملكًا، بل مرآةٌ للنفس،
من ذاقه عرف ثمن السكون والصمت.
لا يرضى القلب بما دون النور،
ولا العين بما دون صفاءٍ يعبر عن الحقيقة،
كالعسل، نادرٌ وحلو.
يُصنع ببطء، تحت شمس التجربة
وصبر الزمن.
ومن تذوّقه يعرف أن الرجوع صعب،
وأن كل طعمٍ آخر، مجرد خيالٍ باهت،
لا يروي الروح ولا يغنيها.
فالوعي مرشدٌ، لكنه أيضًا قاطعُ طرق،
يقودك بعيدًا عن القطيع:
إلى أصدقاءٍ صادقين،
ومساحةٍ صافيةٍ حيث يُحترم الفكر
والحياة.
من عرف طعم الوعي
يعرف أن القلب لا يرضى
إلا بما يليق به،
ولا الروح تُصادق
إلا من يشبهها في عمقها.
هو عسلُ الروح، الحلو النادر،
ومن يذوقه… لا يكتفي بغيره أبدًا.
بقلمي. امبارك الوادي
المملكة المغربية
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق