السبت، 31 يناير 2026


حبٌّ بلا خوف

النادي الملكي للأدب والسلام

حبٌّ بلا خوف

بقلم الشاعرة المتألقة : اماني ناصف

حبٌّ بلا خوف

حبٌّ بلا خوفٍ وسلامةِ نفس،

وصلتُ…

لا لأنَّ الطريقَ انتهى،

بل لأنَّ قلبي أرهقَهُ الركضُ

خلفَ عواصفَ لا تُجيدُ الإصغاء.

توقّفتُ حين عرفتُ أنَّ

بعضَ الطرقِ لا تشبهني،

وأنَّ «لو» كلمةٌ متعبة

تنامُ على عتبةِ الذاكرة

كطفلٍ اكتفى من البكاء.

لم أعد أطرقُ بابًا لا يفتحُ لي،

أنتظرُ الأبوابَ أن تتعرّى من خوفها

وتفتحَ وحدها

بلا يدٍ ترتجف،

وبلا ضجيجِ الاعتذار.

أصافحُ ألمي

كما يُصافَحُ عابرٌ قديم،

لا أعاتبه،

ولا أسمحُ له

أن يتّخذني رداءً.

تعلّمتُ أنَّ الصمتَ موسيقى

لا يسمعُها إلا المقرّبون،

وأنَّ العزلةَ حين تحبّك

تربّتُ على كتفك

وتقول: اهدئي… أنتِ بخير.

وضعتُ نفسي في إطارٍ أنيق،

علّقتُها على جدار القلب

هديّةً لمن يفهمني

بصوتٍ هادئ،  

وقلبٍ واعٍ،

وروحٍ تعانقُ من يشبهها

في مكانها الآمن.

وأحبّ الآن

كما تحبّ الأرواحُ حين تطمئن،

أقتربُ منك بخفّةِ قلبٍ

وجد مكانه،

وأسكنك

لا لأذوب…

بل لأبقى أنا،

وأحبّك.

ربما أكون أو لا أكون،

بين النقاط أو السطور،

أو وحيًا من الأماني العنيدة.

قلمي: أماني ناصف 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق