السبت، 31 يناير 2026


***  أنتِ نِصفِي. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***  أنتِ نِصفِي. ***

بقلم الشاعر المتألق : ابو مظفر العموري رمضان الأحمد

***  أنتِ نِصفِي. ***

...............

أَرومُ العَبَّ لا أُروى بِرَشفِ

وَلَحني لا يطيبُ بِغيرِ دَفِّي


وَحَقِّي لا يموتُ وَفِيَّ روحٌ

وَما أدركتُ ثأري بالتَشَفِّي


وَما نفعُ القصيدةِ دونَ روحٍ

إذا ما اندسَّ إحساسي بَحَرفي


ولا لحمَ الوليمةِ أشتهيهِ

وَأهوى أكلَهُ مِن نَحرِ كَفِّي


ولا أهوى السجالَ بلا ارتجالٍ

ولا أخشى النزالَ بدونِ سَيفِ


ولكنِّي سأغضبُ منكِ حَتماٌ

إذا ..تضعينَ رِعديداً بِصَفِّي


وَإنِّي في دروبِ الحبِّ غيثٌ

أَبِعُّ الوابِلَ المدرارَ خَلفي 


ومقدامٌ على الويلات صَلبٌ

مدى الأيامِ ما أعلنتُ خوفي


وَأَحلمُ في وِصَالِكِ يا ضيائي

ولو أَلقى بهذا الوصلِ حتفي


وَحُبُّ الناسِ محدودٌ بِسقفٍ

وحُبِّي للضياءِ بدونِ سقفِ


ألا إلفٌ يريحُ شغافَ قلبي ؟

فإنكِ يا مَلاكَ الروح إلفي


فَكَم أشتاقُ ضَمَّكِ في ضلوعي 

وألمسُ خَدَّكِ الزاهي بكفِّي 


وألثمُ ثغركِ الخمريَّ لثماً

فَيُعلِنُ شهدُكِ النحليُّ زَحفي 


وَجيدُكِ مثل جِيدِ الريمِ غَضٌّ

يتوقُ لعطرِهِ الفوَّاحِ أنفي


وَصدرٌ مثل حُقِّ العاجِ سَمحٌ

لذيذ اللمسِ مصقولٌ بِطَفِّ


ونِهدَا بِكرِ ناتئتان نتأً

مُحصنتانِ من لَمسِ الأكُفِّ


وَخَصرٌ ضامِرٌ لَدِنٌ صقيلٌ

لطيفُ الضمِّ موصوفٌ بِهَفِّ


وَمتنٌ إذ تلَّوَّى من عِناقٍ

دقيق العودِ يوصَفُ بالأَشَفِّ


كما القلبينِ إن جُمِعا بِجِسمٍ

وكلٌّ يُكمِلُ الثاني ويكفي


فنصفٌ يُشعِلُ النيرانَ فينا 

بِكُلِّ وداعةٍ وبكلِّ لطفِ


ونصفٌ مثلما إلاعصارِ يأتي 

اذا حميَ الوطيسُ بكلِّ عُنفِ


فكلٌّ يُكمِلُ الثاني بفعلٍ

بِهذا نصطلي وَبِذاكَ نُطفِي


فإنَّي نِصفُكِ الثاني افتراضَاً

وإن رُمتُ الحقيقةَ..أنتِ نِصفِي

.......................

أبو مظفر العموري

رمضان الأحمد .

توثيق : وفاء بدارنة 



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق