إلى الإسبانية التي مرّت… وبقي الأثر
النادي الملكي للأدب والسلام
إلى الإسبانية التي مرّت… وبقي الأثر
بقلم الشاعر المتألق : امبارك الوادي
إلى الإسبانية التي مرّت… وبقي الأثر
لم تأتِ
كفتحٍ عظيم
ولا كحكايةٍ صاخبة…
بل كيدٍ هادئة
تُرتّب الفوضى في صدري
ثم تمضي…
كانت،
حين كنتُ مريضًا،
أقربَ إلى الصحة
من كلّ الأدوية…
وحين كنتُ ضعيفًا
أقوى من كلّ النصائح…
لم تسألني
ماذا أملك،
ولا كم ربحتُ من العمر…
رأتني فقط
إنسانًا
يجلس على حافة نفسه…
يا من
لم تؤمني بالمال
رغم بريقه،
ولا بالمادّة
رغم إغوائها…
كنتِ خفيفة
كأنّكِ تعرفين
أنّ الأشياء الثقيلة
لا تصلح للنجاة…
لم تكوني ملاكًا
ولا ادّعيتِ الطيران،
لكن حضورك
علّمني
أنّ الأرض
أحيانًا أرحم من السماء…
إن مررتِ يومًا
بذاكرتي
فلا تخجلي،
لقد تركتِها
أنظفَ ممّا وجدتها…
سلامٌ عليكِ
أينما كنتِ…
وسلامٌ على تلك اللحظة
التي جعلتني،
ولو لمرّةٍ،
أكون إنسانًا
بلا أقنعة…
بقلمي
امبارك الوادي
المملكة المغربية
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق