في زمنِ الفتنة
النادي الملكي للأدب والشلام
في زمنِ الفتنة
بقلم الشاعر المتألق : محمد أحمد حسين
في زمنِ الفتنة
في زمنِ الفتنة
تلقّى الناسُ هشيمًا بلا صباح،
بين رذاذٍ عابر،
وفي ظلماتِ الليلِ المسجّى
خيوطٌ واهنة.
بين براثنِ وحشٍ
يُلهِم فينا النورَ الساكن،
فيُسكت فينا الحقَّ الصارخ،
مهزومًا، مكتوفَ اليدين،
حتى يموتَ وحيدًا،
ويترك فينا وحشًا
ينهَلُ منّا كلَّ براح.
في زمنِ الفتنة
تهوي كلُّ صروحِ الصدق،
والصادقُ فينا مُكذَّب،
والكاذبُ يتلذّذُ مرحًا
بين رُفاتِ الحقِّ المنهوب.
ينصاعُ إليه سليبُ النور،
يتفنّنُ في تشييدِ السور،
فيُحطّمُ فينا ربيعَ الروح،
ويسرقُ زهرَ غصونِ الوطن
السارحِ في عمقِ الروح.
في زمنِ الفتنة
لن تجدَ وليدًا فرِحًا،
لن تجد عجوزًا سمحا،
لن تجد نساءً
يحلُمن بسواعدِ جندٍ منصور.
بل تجدُ ركامًا من صنم،
وتجدُ للفاجرِ قلمًا،
وتُبادُ—عن حقّ—فطرتُنا.
للـفتنةِ قتلٌ،
والقاتلُ معروف:
نحن.
والفاتنُ فينا
بالوهمِ يطوف،
يملؤه حقدٌ مشغوف،
ونحنُ على أعتابِ الوهم
في دركٍ أسفل،
والخوف.
الفاتنُ يجمعُ جندَ القتل،
ويجمعُ جندَ النمرود،
ويجمعُ منّا
رموزَ التاجٍ
المصنوعٍ من الخوفِ بارود،
ويجمعُ منّا
عبيدَ المال،
وصُنّاعَ الوهمِ المعقود،
ويخلقُ من فُرقتِنا
ديارًا كقبور
في جوفِ الدود.
للفاتنِ عينٌ واحدة،
لا تفقهُ للحقِّ وعود.
بقلمي.. محمد احمد حسين
فى 29/12/2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق