*** داخل المرايا. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** داخل المرايا. ***
بقلم الشاعرة المتألقة: فاطمة البلطجي
*** داخل المرايا. ***
أكاد أشمّ رائحتك
من بين الزوايا،
وألمح طيفك
في زجاج المرايا،
وبريقَ عينيك، وهمسَ شفتيك،
وصدى صوت الحكايا.
أراك من بين الجموع
تُلقي عليَّ التحايا،
أتنفّسك بين الضلوع
مع شهيقِ هوايَا.
وأنا لا أهوى الرجوعَ،
ولا أُفشي الخفايا.
فتمسكني ستارةٌ
تلفّني وتدورُ معايا،
كأنها تراقصني،
فتسلبُ. مني قوايَا،
وأفلتُ بالكادِ منها،
فأصرخُ، وأسمعُ صدايَا.
تتوهّج الشموع،
وتعكسُ خيالكَ بالحنايا،
ويخفقُ القلبُ
كصغيرٍ تحدّى الوصايا،
يبحثُ عن احتواءٍ
في حضنِ الصبايا،
ببراءةِ طفلٍ وليدٍ
حَسَنِ النوايا.
أراك بلا ملامح، بلا جوانح،
كطيرٍ في سمايا،
أُحسّ بدفئك، بروحك،
تُعطّرُ مسائيَا.
أظنّني أتخيّلُ أشياءَ
لا يراها سوايَا،
أراك، أحسّك، وأسمعُ
ضَخَّ الروايا.
وكأنّ ما بيننا
ليس إلا خطواتِ قدمايَا،
تمسكني، تلمسُ يدايَا،
وأقترب...
لأراني وحدي، وظلالي
تسحبني داخل المرايا.
فاطمة البلطجي
لبنان / صيدا
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق