*** الرقص حتى الموت. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** الرقص حتى الموت. ***
بقلم الشاعرة المتألقة: امية الفرارجي
*** الرقص حتى الموت. ***
هذا الجسد البالي
وقد أنهكته الأحزان حتى النخاع
تبدل في يوم عزاء
وصار قشة في مهب الهموم
مات ..حتى الموت..وحد الموت
كان قد فرح كثيرا وضحك
حتى دفن الفرح بيديه ..
عطشت شرايينه للدموع
وتبللت الأرض من حوله
لتنبت سوادا ..في شكل زهور
ولادواء للحزن
ولا في حوانيت العطارة
ولا عند الحكماء
في كل ليلة..تنام الأضواء
إلا في عمق العاشق
تولد جمرة من رحم الفراق
شهقة من الأعماق صامتة
تقول كفى..
أبناء الموت صغارا..
وكبارا..وكثيرون
نعيد الحدث ..نكرره كثيرا
لا تذرف الدموع يا صديقي
لن تستعيده بالبكاء
إنه هناك في فردوس بعيد
ينتظرك على إيقاع نبض مختلف
هناك لا تتوقف القلوب
لا ظلام.. ولا حرف
ولا قصيدة ..على ورق
تتناسل الكلمات نور …و سلام
تنهض مسرعة لتكمل لغة الأرواح
ليس عالمنا الهزيل
ولازماننا الممزوج بالجهل
نحن نطل الآن على أبدية
لعشق جديد
في دهشة الحياة
على جدران الوجود الأزلي
فسلام على تلك الدنيا
من هنا بدأنا ..وهنا نعود
ميراثنا معا لا نتركه للغير
كانت الكلمة ..وتبقى أبدية
لا تموت ..
نحن لا نقرأ خلودا .. إنما كان حقيقة
في فم الزمان ..من عالم الوعي
ومن الخيال ..اسطورة الجنون
وطقس مستمر ..لا ينتهي
يعشق الرقص في قمة الحزن
ويحتفل بميلاد الحياة
في نبؤة طهر ونقاء
تخرج كل خطيئة تلعن صاحبها
تطهر الأجساد والعقول وتبقى في روح
معلقة في شجرة الخلد
بلامادة ولادماء ولا لون بشري
نحن رمز أخير في نص ممزق لا يحمل
إلهاما أو إتقانا ..بل رماد بشري
إنها لعنة الرحيل تطفيء كل الجمال
وتحيله نعوشا وقبورا وجنائزا
غربان تحوم ..تعرف الموت جيدا
تأكل أجسادا ..في شكل قصائد
لا تموت ..ولا تبلى
باقية..كرقصة أخيرة
رقصة الموت
بقلمي~ امية الفرارجي
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق