﴿طاولة الصبر ﴾
النادي الملكي للأدب والسلام
﴿طاولة الصبر ﴾
بقلم الشاعرة المتألقة: نور شاكر
﴿طاولة الصبر ﴾
كنتُ أخاف...
أخاف أن تداهمني خساراتٌ لا أحتملها
أن أفقدَ ما تعلّقتُ به بقلبٍ نقيّ
أن تأتي الحياة بما لا يشبهني ولا يُشبه أحلامي الصغيرة...
كنتُ أضع الاحتمالات السيئة في ركنٍ بعيدٍ من تفكيري
أتهرّب منها، أؤجّل التفكير بها
أُغمض عينيّ كلما اقتربت فكرةُ الفقد أو خذلانُ القدر
لكنها جاءت...
جاءت الريح التي خِفتُ منها طَوال عمري،
فكسرت الباب الذي ظننته آمنًا
دخلت منّي، وعبثت بكل شيءٍ في الداخل
بعثرتني، وتركتني أعدُّ شظايا نفسي قطعةً قطعة
كأنني لم أكن
حدث ما كنت أظنه النهاية
ثم حدث ما هو أقسى
وما هو أوجع
وما حسبتُه مستحيلًا، صار واقعًا يجلس معي كل يوم على طاولة الصبر
فأصبحتُ لا أرتعب...
لا من الفقد، ولا من التبدّل، ولا من العُتمة
لأنني رأيتُ وجه الحزن حين خلع قناعه
وعرفتُ أن ما بعد الانهيار
شيء يُشبه النجاة
ولو كانت مؤقتة
صرتُ أتقبّل، لا لأنّني ضعيفة
بل لأني رأيتُ القوة في أن تقف
ولو على قدمٍ واحدة
وأن تبتسم ولو القلبٍ مهشّم.
بقلم: نور_شاكر
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق