( حرف بلا قامة)
النادي الملكي للأدب والسلام
( حرف بلا قامة)
بقلم الشاعر المتألق: عبد الحليم الشنودى
( حرف بلا قامة)
-------------
ما لي بحقٍّ في مديحكَ سيدي
فالمدح حقٌّ للمحبِّ المهتدي
عبدُالحروف يرى وميضَ حروف بالعين أحظى من بريق العسجدِ
مالمدح إلا صبغةٌ في نسجِه
لا دفقة تُحيي حروفَ الأبجدِ
كل الحلى مطروزة في صدرهِ
لا قلبَ يرسل نبضَه بمواجدِ
لاحرف يشرب من دماء وريدٍه
أو جمرَ يُؤذن باشتعال الموقدِ
ما حرف من بلغ الوصالَ كحرفه
أو حسُّ من مسّ الجمار كمُرمدِ
إنّ المديح إذا تدفَّق نبعُه
نحرَ الشواطئ من هدير الموردِ
وأنا على عهد بعادة أحرفي
تزهو إذا ما أجريَت بروافدي
*******
للمدح أهلٌ لستُ أدركُ حالَهم
مهما أرقتُ على جوانب مرقدي
للمدح أهل لست أبلغ شأوهم
مهما رقيتُ مدارجا في المعهدِ
أنّى لحرف في النهوض بمن به
ورثت حروفَ الفصح كلُّ معاهدي
ترقى الحروف إن القلوب لها صفت
وإن استزانت ما زكت من موفدٍ
إن جئت تسعى للمديح فخذ يدي
للمادحين فربّ قلبي يهتدي
ولعلّ إن طلّت بروحي روحُهم
أجدُ السراج على الطريق فأقتدي
عبثا -أحاول قطع أوداج الهوى
كي لا يطول بيَ انتظار الموعدِ
عند انتواء المدح تصغر قامتي
هل يستطيع الحرف بثّ مواجدي
وإن استطاع فهل لحرفٍ وصفه
وهو الكمال إذا القياس بأصفدي
أخزيتُ حرفي إذ اتاني مفلسا
لما تبخّر عند قاع روافدي
إن كان في دنيا الورى مثل له
فائتوا به - أو فالجموا من يعتدي
مُثلى الصفات رقى إليها كمالُها
لما رأت من وصفها بمحمد
هاتوا مثالا للكمال الأحمد
كل الكمال - كمالُه لمحمد
----------------------------
( عبدالحليم الشنودي/ مصر)
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق