السبت، 12 أبريل 2025

»»»»»»»» الصدفة ««««««««

النادي الملكي للأدب والسلام 

»»»»»»»» الصدفة ««««««««

بقلم الشاعر المتألق: يحيى سيف 

 ___________________

»»»»»»»» الصدفة ««««««««

ولقد رسمتك في سطور قصيدتي

فتعجبت مِن حسنها اقلامي


وسمعتها قالت بصوت خافت

ياليت ذيّاك الجمال أمامي


حتى اليراع يذوب شوقا‌ً للتي

كانت خيالا مِن رؤى أحلامي


حتى التقينا صدفة فعرفتها

تلك التي سرقت لذيذ منامي


فجلست في صمت ٱشاهد حسنها

حتى أزاح الصمت وقع سلامي


ردّت عليّ بالسلام وأشعلت

برخيم منطقها لهيب غرامي


فسألتها ما الحب قالت إنه

جرح القلوب ومنبع الأسقامِ


إني عزمت بأن أكون بمعزلٍ

عنه فلي مِنه فؤاد دامي


قد كنت أحسب أن في بحر الهوى

معنى الحياة وثغرها البسّامِ


حتى عرفت بأن فيه مرارة 

أنّاتها صوت يدقّ عظامي


فأجبتها مهلا‌ً فإني راغب

أن تسمعي ماذا يقول كلامي


الحب حقا‌ً ماتقولي إنما

لاتخفي الأشواك عطر خزامي


لابد أن يكسو الغرام مرارة

شوق يجيش بلوعة وهيامِ


حتى يمحّص في حقيقة صدقنا

والصدق في شرع الهوى إلزامي


فالناس أجناس هناك مخادع

يجري وراء مراتع الآثامِ


وهناك من جعل الوفاء مطيّة

تجري به في سائر الأيام


شتّان في هذا وذاك وهكذا

جاء الهوى بمرارة الأيلامِ


لاتستوي في الكف كل أناملي

من ذا يشابه منّها إبهامي


هذا انا قد همت حبا‌ً بالتي

كانت خيالا لا أراه امامي


مازلت أحلم بالتي أحببتها

وأزورها في صحوتي ومنامي


فتعجبت مما أقول وأردفت

هذا كلام بالغ الإبهامِ


ماذا يفيدك أن تظل معلقا‌ً

تجري وراء سحابة الأوهامِ


هذا جنون قلت حقا‌ً إنما

مِن حسن حظي أن أراه أمامي


أنت‌ِ التي من كان ضيف قصيدتي

هاك اقرئي ماسطرت أقلامي


أخذت قصاصة ماكتبت وغادرت

ورجعت تسحبني خطى اقدامي


أمضيت أياما‌ً حزينا‌ً هائما‌ً

وتكالبت في خافقي أسقامي


مرّت ثلاث‌ٌ قبل أن اسمع لها

صوتا يؤجج لوعتي وهيامي


وقفت أمامي والحياء يلفّها

برداءه لتقول أنت غرامي


هلا تعاهدنا فقلت لها نعم 

بإشارة حين افتقدت كلامي


مِن فرحتي ضاع الكلام ولم أعد

طلق اللسان كباقي الأيامِ

_______________________________

بقلم/ يحيى سيف

توثيق: وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق