الجمعة، 7 فبراير 2025


*** هوية  الزمان. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** هوية الزمان. ***

بقلم الشاعر المتألق: بديع عاصم الزمان 

*** هوية  الزمان. ***

هوية  الزمان في العولمة فوضى خلاقة و 

المثل عليا

هوية الزمان في عالم العولمة: فوضى الخلق والتغيير"

من تكلم بغير حقٍ، كالدرهم في الجيب إذا انفض

ومن لم يجد ما يقول، كالذهب في الجرة إذا فقد

دري من هذا الكون الفسيحِ، والنجوم حولي تتلألأ

كأن الأرض ملأى بأشكالٍ من الناس، وكلٌّ في الزمان يؤثر

أحببتُ أن أكون بين الجهلِ، شحيحًا من بينهمْ

عنهم أبتعد، وأخلق لي سماءً تُضيء دونهمْ

في بحرٍ من الضياعِ، لا مغني إلا صدىً في فم

سلبوا المعاني من المغاني، فغناءٌ بلا فكرٍ ولا علم

ثم لالةٌ من الأوهامِ، تُسَمُّ باسم الحقّ

أخرجوا العرب من أرضنا، ليغرقوا في الزخرفاتِ

دخل الغرب في الدينِ، يخلطُ الأسماءَ بالأماني

فإنما الدين هو الهوية، إن بقيت القيم في أعماقِنا

في زمنٍ من العولمةِ، ضاعت الأماني وأصبح الزمان

سلبت الهوية من أيدينا، في رحلةٍ بلا عنوان

الغرب دخل ديننا فكراً، جعل الأسماء بلا معنى

وأصبحت الأماني مجرد وهمٍ في فكرٍ لا يراهن

يا عربُ، اخرجوا من ضلالات الغرب وزخارفه

إنما الدين هويتكم، إن بقيت القيم فيكم أرفعُ

لكن الهوى قد يضل في عيونٍ عمياء

فتصبح الدنيا في الأسماء، دون جوهرٍ أو فكرٍ سليم

الهوية تاجٌ على الرؤوسِ، لا يُسلب

من تمسك بها، ظلَّ باقيًا رغم الزمن

 الذي يمرّهي الأصل، وهي الثباتُ

 في وسط الفوضى التي تزداد

من تمسك بها، ظلَّ حيًا لا يموت 

في العبور

فهويتي ثقافةٌ ودينٌ في زمنٍ

وفي ظلِّ العالمِ، وزنٌ وحِكمٌ يَبْتَدي

فتحٌ على الأصلِ في كلِّ مسعىٍ

وحفظٌ له، والتربيةُ أسمى مُرْتَجى

الجوهرُ يبقى ثابتًا رغم الزمانِ

وفي قلبِ الأمّةِ يظلُّ هو الأساسُ ويدْعَمُ

بقلم : بديع عاصم الزمان

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق