الثلاثاء، 14 مايو 2024


(في زَمَنِ التَّفاهَة)

النادي الملكي للأدب والسلام 

(في زَمَنِ التَّفاهَة)

بقلم الشاعر المتألق: زياد جزائري 

(في زَمَنِ التَّفاهَة)

أَسفِي على  الأََيَامِ   كَيفَ  تُبَدَّدُ

والقَلبُ ظَمآنٌ  ،وَفِكريَ  مُجهَدُ

وَمَطامِحيْ عَادَت سَرابَاً خادِعاً

وَمُنايَ  تَهرُبُ ، والمَآرِبُ    تُبعِدُ

والنَّفسُ  يُزهِقُها   زَمانُ   تَفاهَةٍ

فَتَمَلُّ  مِنْ أَحلامِها ،  بَلْ   تَزهَدُ

كالماءِ في مُستنقَعٍ  يحيا الورى

لاشيءَ  فِي  (روتينِنا)   يَتَجَدَّدُ

نَبقى  وُقوفاً ،  والزَّمانُ  مُهروِلٌ

وَإِذا   جَرَيْنا  فِي  ثَوانٍ     نَقعُدُ

وَعَدُوُّنا    الإِبداعُ ، نَكرهُ   ذِكرَهُ

فَالعَقلُ   أَكثَرُ   مُتعَةً  إِذْ  يُوصَدُ

الفَنُّ    والأَدبُ   الرَّفيعُ    تَخَلُّفٌ 

إِنْ  لَمْ تَكُنْ   نَارُ  الغَرائِزِ    تُوقَدُ 

فِيْ  جُلِّ مانَقرا  ونسمعُ أو  نَرى

دَعَواتِ  عُريٍ   ،وانحِلالٍ   نَشهَدُ

والفِكرُ  باتَ  مُسَطَّحَاً   وَمُجَمَّدَاً

بِحِبالِ  نَزْواتِ   الجُسومِ    مُقَيَّدُ

لَهفِي   لِأيامِ   المشاعِرِ    والرُّؤى

إِذْ  صَاحبُ الأَخلاق فيهِ   مُمَجَّدُ

يُغريْكَ في الأُنْثى  لَطيفُ حَيائِها

وَبِها    لِمَنْ  تَهوى    وَفَاً   وَتَوَدُّدُ

مُستَرجِلاتٍ  صِرنَ    بَعدَ   أُنوثَةٍ

وتَرى   الذُّكورَ    بِمَشيِها     تَتَأَوَّدُ

لَهفي  على الأعوامِ  تَنهَشُ عُمْرَنا

والدَّهرُ  صاحٍ،     والعَزائِمُ    رُقَّدُ

لَمَّا    فُتِنَّا     بالحَضارةِ  لَمْ    نُفِدُ

مِنْ عِلمِها ، بَلْ   بالشُّذوذِ      نُقَلِّدُ

ماذا   سَيَشدو   شاعِرٌ   في   أُمَّةٍ

البومُ   فيها      والغُرابُ      يُغَرِّدُ

والقُبحُ   في  ميزانها  حُسنَاً   بَدَا

وَيُعَابُ  فِيها  الحُسنُ، او قد يُنقَدُ

أينَ   الشهامةُ   والكرامةُ   والسَّنا؟

ماعادَ   غيرُ   المَالِ  حَقَّاً      يُعبَدُ

الكُلُّ     يَحسبُ     أَنَّهُ     لِسعادةٍ

يَبغيْ فَيَجري  ،  والسعادةُ   تَشرُدُ

فَالمَرءٌ   رُوحٌ ، وَهْيَ   كُنْهُ وُجودِهِ

وَبِدونِ    إِسعادٍ     لَهَا     لا يَسْعَدُ

   - شعر ؛  زياد الجزائري

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق