"صبرًا غزَّةَ القعساء " .!
النادي الملكي للأدب والسلام
"صبرًا غزَّةَ القعساء " .!
بقلم الشاعر المتألق: إبراهيم موساوي
"صبرًا غزَّةَ القعساء " .!
بِفِنجَانِها ، تُجلي المَآسي وتَخدِفُ
غرورًا مِن الأوهَامِ يَهذي ويَهرِفُ
لقَد صَمدتْ صَبرًا غُزَيَّةُ واعًتَلتْ
ذُرى النَّصرِ رغمًا عَن رُؤى مُتزلِّفِ
وأَركَعَتِ الأعداءَ بالحَزمِ وانْهَوتْ
بمُغتَصبٍ دمعَ التَّماسيحِ يَذرِفُ
تصُدُّ عنادًا في الأساطيرِ غارقًا
وتُلقي رُجُومًا بالصَّواعقِ تقذِفُ
ولو همَّها كيدٌ من الكُلِّ موجعٌ
وأضْحَتْ علَى وقعِ الفَجائعِ تنزِفُ
فما اليأسُ في قاموسها مُتَصوَّرٌ
ولا الخَوف جرَّاءَ الخيانَةِ تعرِفُ
وما غزَّةُ القَعساءُ غيرَ بِدايةٍ
لعهدٍ سَيهوي بالخُنوعِ ويخسِفُ
ستَصحُو كما العنقاءِ مِن نَكباتها
وتُزري بآمالِ البُغاةِ وتعصِفُ
وتُرخي علَى عَهدِ السَّعادِينِ صَيحَةْ
مِن الحقِّ تَمحو ما بَنوْهُ وتَنسِفُ
ويَحمِلُها سِفرُ الزَّمانِ قصيدةً
يُشيدُ بها ركبُ العُصورِ ويهدِفُ
تلوحُ بِها أرضُ النَّبيئين غبطةً
ويَشدو بِها طيرُ السَّلامِ ويَهتِفُ
ويَبعثُها الأقَصى نشيدًا مُرتَّلًا
بهيللةٍ لحنَ المآذنِ تَعزفُ
ويُرسِلها الزيتونُ مِن خَفقاتهِ
ضِياءً يُبيدُ الحالكاتِ ويُتلِفُ
ويُنشِدها الأحرَارُ في كلِّ بُقعةٍ
ومِن نَهرها جُندُ الكرامةِ يغرِفُ
ويَحفظُها شهمٌ أبيٌّ مُشاكِسٌ
لهُ في احْتدامِ الظُّلمِ فعلٌ مُشَرِّفُ
بقلم : إبراهيم موساوي
.! 14 5 2024
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق