"ياسمين غزة بائعة الشاي"
النادي الملكي للأدب والسلام
"ياسمين غزة بائعة الشاي"
بقلم الشاعر المتألق: د. مروان كوجر
"ياسمين غزة بائعة الشاي"
وصفوك أمِّي أنَّك الأخطار
قتلوكِ دون مسببٍ أو عار
بقروا الجنين واخرجوا أحشائه
ليصير في ركب الشهيد منار
قذفوا بغلٍّ حقدهم لصغارنا
نكروا علينا أن نصير كبار
حتى القبور تناثرت من فعلهم
داست عليها آلةٌ ودمار
دخلوا المساجد يهزؤوا من دينها
فالله حسبي القاهر الجبار
هدموا الكنائس حجَّةً من بغيهم
إن المسيح لمبعثٌ يختار
أعداد تغدوا للقبور مجامع
شهداء غصَّت تسكن الأسحار
وأخي تزاحمت الجموع لقتله
نعتوا الصغار بأنَّهم أشرار
لم يدروا أنِّي لن أبارح موطني
مهما تمادت حنقة الفجار
تأبى الطفولة أن يخاط رداؤها
تحت المدارسٍ فدوها ينهار
رفضت كفوفي أن تمدَّ لذلةٍ
لأُقيت أختي ما جباه حصار
لم يبقَ دارٌ للكريم بخيرها
إلا الحجارة قد بكت من نار
فمشيت أسعى بالكؤوس لبيعها
بين الحميم ولم أكن أختار
من يشتري شاي الفقير بحفنة
أو رحمةٍ لم ينأها الأخيار
فأنا اليتيمة في الديار عزيزةٌ
وجلال قدري للجنان مسار
مهما تطاولت الغزاة لنحرنا
ستظلُّ رايات الشهيد عمار
لن تقتلوا فينا الحميَّة إنَّما
أطفال غزَّة نبتة الأحرار
أمَّي وإن جار الزمان أبية
قدسي الحبيب منارةٌَ وفخار
سنحطَّم القيد الذي أحكمتهوا
الله أكبر راية الثوار بقلم : المستشار الثقافي
السفير د. مروان كوجر
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق