*** إمرأة من رماد .***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** إمرأة من رماد .***
بقلم الشاعر المتألق: مهدي خليل البزال
*** إمرأة من رماد .***
دخل القلبُ في وضع الحداد ،
حزنه الممزوجِ عشقا ً،
في غياهبِ الليلِ العتيق .
مجرّداً من عَباءةِ الظلام القاتل،
يُخفي آثامَهُ بعيداً عن مَتاهات ِ العيون ،
يُغطّيها بحُزمة قشّ .
وإذ بها تتطاير ُ في الهواء،
زوبعة ً حمَلت معها كلُّ الأماني ،
وتناثرت أحلامه في بعض الأزقّة .
لكن لم ييأس ،
بدأ يدور في تلك الشوارع ،
يجمعُ ما فرّقته الدُّهور ونثرَه الهواء.
لعلّه ُ يجمع شتاتَ حلمه ،
أو يجد ضالة أضاعها،
قبل أن يأتي الغروب .
كان ينام في زوايا الشوارع ،
يبحثُ ويبحث حتى يتعبْ ،
يلجأُُ إلى جذعِ زيتونةٍ يتكأُُ على ذراعيها ،
ظناً أنها حبيبته.
لم يعرف بأن الوهمَ يتبعه ُ ،
إلى متاهات ٱثامه ،
ولكن دون جدوى .
لم يتعلم من خطأٍ ارتكبهُ،
عند أول لقاء،
وتعلقت روحه في وهمٍ ،
نصف حقيقةٍ ونصف تراب،
وإذ بها إمراةٌ من رماد .
بقلم : مهدي خليل البزال.
ديوان الملائكة
12/ 7/2022.
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق