*** فرصةٌ سانحة. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** فرصةٌ سانحة. ***
بقلم الشاعر المتألق: مروان سيف
*** فرصةٌ سانحة ***
رجعتُ إلى لحظةٍ قد مضت
فما أجمل العُرسِ في البارحة
متى هل يعود الزمان لكي
تعود لنا فرصة سانحة
نحس جميعا بنفس الشعور
كتلك التي أومضت شارحة
سنسعد جميعًا لأجل الأسود
و تحيا الصقورُ يدًا جارحة
بها قد غُمِرنا قُربةَ شهرٍ
و بانت مُراكشُ في ملمحة
غلامتي كانت على خدّها
شعارٌ أصيلٌ و ما أملحة
كأول مرةِ في محفلٍ
حسبنا ابتهال القرى الناطحة
أتزهرُ حقًا سماها و تمطر
عبيرًا و تهدي شذا الرائحة
زهورُ الأقاح بها كم تنمّت
لسلوى قلوبٍ أَسَتْ مُطفحة
لقد أشعلت من بصيص الأمل
شروقًا أشعّتْ بنا مُقْمِحة
قلوبَ الشعوبِ التي لم تُحِسْ
بنكهةِ فرحتها الجامحة
قرونًا عجافًا بطولِ السنينِ
على قلبِ اُمتنا المُجرحة
فكم ٱثخنت و توالت جراحا
على كلِّ شبرٍ من الأقرحة
و لكِّنا رغم الأسى قد أتينا
فَكُّنا نطير بلا أجنحة
عبرنا إلى وجهةٍ للشرف
سَخِطنا على القبو و الأضرحة
أتينا على قُمرةِ الإندفاعِ
و فوق الغيومِ بلا مَكبحة
محركها اللولبيُّ تربّعَ
يدوسُ السحاب على المروحة
قطر لم تعدْ قريةً أو قُرى
قطر أصبحت دولةٌ مانحة
هي : في السماء و فوق البروج
علت فتحلّت بها الأوشحة
قطر سوف تنفض كلّ الغبارِ
على سُنة الرغبة الفادحة
فتنقض كل الوضوء لهم
سَنصْفِقُ جَمعًا أيا الطامحة
أتصبين نحو البحارِ إذًا
دعتكِ بدورُ السنى الصادحة
فصورة يوسف ها أقمرت
لأجل السلام خُطًا واضحة
فلا تبتئس فعلةً يا أخي
و لا تكترث إن جرت مالحة
دموعي فتلك دموعٌ جرت
لنا أدمعٌ أسفرت مفرِحة
رياحٌ الغبار مثارةُ عصفًا
و لكنها تدعي المصلحة
✒️ مروان سيف
توثيق: وفاء بدارنة
التدقيق اللغوي: أمل عطية


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق