الجمعة، 10 يونيو 2022


***يا للجمال حين ينتظر ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** يا للجمال حين ينتظر  ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

( يا لَلجَمال  ... حينَ يَنتَظِرُ )

واعَدتها  والشَمسُ قَد أوشَكَت تَرحَلُ

راقَبتَها منَ البَعيد  ...  لِلطَريقِ  تَنظُرُ

تَقولُ في نَفسِها ... لَعَلٌَهُ بِمَوعِدي لا يَحفَلُ

وأنا لَم أرَل أجلُسُ على الجِدار  ... أصابَني المَلَلُ

هوَ الذي ضَرَبَ لي مَوعِداً  ... هَل تُراهُ يُهمِلُ ؟

سَأنتَظِر  فارِسي ... هكَذا تَفعَلُ الأصائِلُ

أظهَرتُ نَفسي مِنَ البَعيد  ... فأشرَقَت غادَتي تُهَلٌِلُ

ولَوٌَحَت باليَدَين  ...   أنا هُنا  يا أيٌُها الفارِسُ المُبَجٌَلُ

فَبَلَغتُ المَكان  ...  شَرَعتُ أعتَذِرُ

عارِضُُ طارِئُُ  ألَمٌَ بي  ... وها أنا أمامَكِ أمثُلُ

هَمَسَت ... ونَبرَةُ صَوتِها كالنَسمَةِ في دَمي توغِلُ

لا عَلَيك  ...  ما هَمٌَني التَماهُلُ

إنٌَما تَوَتٌُري  من طارئٍ  سيٌِءٍ  ...  بالشَرٌِ قَد يَنزُلُ

وطالَما شاهَدتُكَ سالِماً ...  .َعِ العِتابَ يَرحَلُ

أجَبتها ...  أصيلَةُُ في طَبعِكِ  ...  والخِصالُ لا تُجهَلُ

وأُشهِدُ خالِقي بأنٌَكِ غايَتي ... وعَن غايَتي لا أغفلُ

وحُبٌكِ في نَبضَةِ الشَرَيان  ...  من السَماءِ مُرسَلُ

فإستَبشَرَت  مَحبوبَتي بِمَوقِفي   ... لِلجُفونِ تُسبِلُ

بَراءَةُُ في وَجهِها قَد زانَها الخَجَلُ 

عِصمَةُُ في طَبعِها وعِفٌَةُُ  ...  وفي النَقاءِ تَرفُلُ

هَمَستُ في أُذنِها ... أنتِ لي حُرٌَةً ... يا وَيحَهُ التَعَلٌُلُ

فَغَداً نَعقِدُ عَقدَ الزَواج  ... فالخَيرُ لا يُؤجٌَلُ

تَوَرٌَدَ وَجهُها فَرَحاً ... ومن لَحظِها يَلمَعُ الأمَلُ

وتَمتَمَت  كَأنٌَها في قَولِها تُرَتٌِلُ

رُجولَةُُ في طَبعِهِ فارِسي  ...  والرُجولَةُ في الدِيارِ تَندُرُ

لا يَعبَثُ بالقُلوب   ...  ولا هُوَ يُماطِلُ

لا يَقهَرُ غادَةً  ...  ولا بِها يَغدُرُ مِثلَما تَفعَلُ الأرازِلُ

وإذا تَراكَمَت فينا الهموم من كُلٌِ حَدبٍ تُرسَلُ

يَصمُدُ في وَجهِها  ... ولَها يُجَندِلُ

كَم أرغَبُ بالإقتِران  ... بِفارِسٍ  في طبعه  بَطَلُ

بقلمي المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق