*** وأقبل العيد ***
رابطة حلم القلم العربي
*** وأقبل العيد ***
بقلم الشاعر المتألق: أبو عبدو الأدلبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني وأخواتي الأدباء والشعراء في هذا الصرح الراقي
لم أشأ أن أشغل بالكم بسبب غيابي لمدة شهر ونصف تقريبا وذالك بسبب مرضي أما الآن فوضعي الصحي أفضل ولله الحمد والمنة
اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان
وأقبل العيد
وأقبل العيد في الأحزان يغمرني
أنا الغريب عن الخلان والوطن
مالي ومال عيد ضاع رونقه
ياعيد ماعدت في الأفراح تسعدني
أنا والسعادة حرفان قد سقطا
بواد سحيق في الأحزان جني
أطلقت روحي في الأجواء شاردة
لم تلقى إلاه ساكن الوكن
ياراقدا ظلال الزيزفون أفق
لم يبقى إلاك دون الورى سكن
كنت منى الروح وأنت توأمها
متى يتبع الروح ذالك البدن
أشقيت عمري بعد الرحيل ياأملا
كنت لدنياي كل الرجاء والمنن
غدوت عني والأفراح قد رحلت
وحل بؤسا في الفؤاد ضني
طيفك لايغادر عينا أنت بؤبؤها
والقلب لاينسى من بطياته دفن
فلئن أطل طيفا كان يسعدني
وإن غدا عني كاد يقتلني
فلا عيشا بعده طاب من رمق
ولا الأيام في النسيان تسعفني
سئمت حياة بلا ولف أداعبه
متى رباه جوار الحبيب تنقلني
أعلل النفس بالصبر كاد يسأمني
يمل الصبر من صبري ويهجرني
من يخبر الصبر عنا مقولتنا
ياصبر لست أيوب صبره زمني
هاجرت من ضيم حل ساحتنا
تغربت وطال الفراق عن وطني
لكن بختي أبى إلا مرافقتي
بكل أنواع الهموم أمطرني
هي الشدائد بالمرصاد لي وقفت
حيث وليت وجهي أراها تسبقني
أما عاد غيري لظلمها هدفا
من دون خلق الله تقهرني
تبا لعمر سوء البخت راكبه
ماغاب يوما مدى الأيام يرهقني
آه وآواه من أيام قد غدرت
بعزيز نفس كان الجمع يحسدني
كنت بيت المكارم فوقها علما
غدوت غريب الدار والكل يظلمني
هي الأيام في الأحكام جائرة
فلا عدلا ولا القسطاط يذكرني
ولا المسرات حلت ساحنا أبدا
ولا الخير عدت أعرفه ويعرفني
حسبي الله في دنياي ظالمة
متى رباه من الظلام تنصفني
هبت نسائم الأحباب من وطني
فالعين تزرف والقلب في محن
والروح نافرة تأبى الرضوخ إلى
مواطن الفرب ريح الأهل تنعشني
نسائم الريح عني بلغي وطنا
أضنيت شوقا ونار البعد تحرقني
إني لأعشق تربا كنت واطؤه
ياعشق روحي مدى الأيام والزمن
تاالله ماهنأ المقام في بلد
ولا طاب عيش مع الأغراب والسكن
سكنت شاهق البنيان من علو
والروح ساكنة القاع من حزني
فلا طعاما لذ إن طاب مأكله
ولا شرابا يروي الروح من شجن
فما طعم الحياة والأحباب مبعدة
وصحبة الخير عن عيني وعن أذني
هيهات يازمني متى الأيام تجمعنا
وأعود أسمع الألحان من فنن
ألحان من عشق الفؤاد عبيرهم
والعين تهطل من فرحة مزن
وإن طال الفراق ماعدت ياأسفا
لقد غدوت غريب اللحد والكفن
بقلمي الشاعر المهجري
أبو عبدو الأدلبي
أتحدث عن واقعي
حسبنا الله ونعم الوكيل
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق