*** هل نودع الخريف ***
رابطة حلم القلم العربي
*** هل نودع الخريف ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي
*** ( هل نوَدٌِعُ الخَريف ) ؟ ***
والمِقعَدُ أصبَحَ موحِشاً بارِدا
أينَ التي تَمَثٌَلَت في خاطِري جَسَدا ؟
هَل غادَرَت تِلكَ الدِيار ... تَزَمٌُراً منَ الخَريف ... وقَد غَدا مُسَرمَدا
تَساقَطَت أوراقَهُ ... بَعضَها لِبَعضِها مُقلٌِدا
صَفارَها ... تَشوبهُ حُمرَةُُ
وبَعضَها لَم يَزَل في غُصنِهِ مُهَدٌَدا ...
من نَسمةٍ يوشِكُ أن يَطيرَ ... لِبُرهَةٍ ... ويَهبُطُ لِغُصنِهِ فاقِدا
هَل أحزَنَ روحَكِ هذا الخَريف ... أم عَلٌَها تَستَنكِرُ المَشهَدَ؟
أم خَشيتِ الشِتاء ... في أُفقِهِ مُزَمجِراً راعِدا
وكَأنٌَ طَيفَها ... من بَينها تِلكَ الظِلال ... تَجَسٌَمَ مُنشِدا
هَيٌَا إلى كوخِنا يا فارِسي ... نُشعِلُ المَوقِدَ
في داخِلِ كوخِنا هَمَسَت ... مالي أراكَ ساهِماُ هامِدا ؟
أنا حَبيبَتَكَ ... لَحمي دَمي ... روحيَ ... ما يَنفَعُ في نَفسِكَ التِرَدٌُدَ
نَظَرَت لِوَجهِيَ ... وأسبَلَت جَفنَها تَوَدٌُدا
تَنَهٌَدَت كَسالِفِ عَهدِها ... يا سَعدَهُ في صَدرِها التَنَهٌُدَ
تَلامَسَ الجَسدان ... روحاً كَما جَسَدا
هَمَستُ في أُذنِها ... أنتِ حَقٌَاً غادَتي ؟
ولَستِ طيفاً أمرَدا ؟
تَضاحَكَت كأنٌَها مَهرَةُُ تَصهَلُ في مَرجِها يَزينُهُ النَرجِسُ ... يَغشاهُ النَدى
يُرَدٌِدُ الصَهيل صَوتَ الصَدى
قُلتُ في خاطِري .. أضُمٌُها فَعِطرُها نَفسُهُ
والرِضابُ لم يَزَل طَعمهُ على الشِفاهِ شاهِدا
وصوتها وشوَشاتُ بُلبُلٍ ... يُرَتٌِلُ لِلحَبيبِ مُنشِدا
وتَشهَدُ النارُ مُضرَمَةً ... يُسَعٌِرُ لَهيبُها المَوقِدَ
بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق