*** بعد غياب ***
رابطة حلم القلم العربي
*** بعد غياب ***
بقلم الشاعرة المتألقة : عبيدة وهوب
#قصص_عبيدة
*** بعد_غياب ***
اتى بعد غيابه القاسي و قد نسي عد الايام و الأعوام سال عن مكانها فلم يجدها حاول الاتصال بها لم تجب
ذهب إلى الحديقة التي ضمت لحظاتهم بين أحضانها حيث كانت تضج من الضحكات
كانت ازهارها تتغنى من الهمسات و الوعود تسقيها
أشجارها الغناء شهدت اولى لحظات النطق بحروف الحب و الهيام
اقترب من الكرسي فرآه مهتره آلتهمت أجزائه السنوات
الشجرة التي فوقه عارية من اوراقها حزينة تبكي الذكريات
اقترب أكثر مسح الغبار عنه ليجلس فوجد بعد الكلمات كُتب أقرأ الرسالة المدفونة تحت شجرة الياسمين المزروعة بحديقة منزلك
أسرع خطاه و ذهب إلى تلك الشجرة نبش بالتراب من كل الجهات فوجد ورقة فتحها و قرأ ما جاء بها كتبت له
اظنك ستأتي بيوم و لكنك لم توف بالوعود لقد قتلتني عندما لوحت بيداك للوداع غبت عني فاحرقتني و نثرت رمادي فوق الأشواك و جعلت الذاريات تذرني و لم أستطع ان الملم أشلائي من بين براثن طيور الخيبة تباً لذلك العشق المعتق الذي ملاته بالجرار لك و خباته لأيامي البيضاء
و انت ماذا فعلت ألا ان جعلته أسود مثل لون ليلي الذي كنت انتظرك بظلمته
و لم اشهد بزوغ شمس السعادة منذ ان هجرتني و رحلت و خباتها بين حقائب امتعتك
اخذت مني النبض فجعلته رفات دفن بين أضلعي
سلبت النظر فلم اعد ارى شيئاً سوى اطياف تشبهك كانت كسراب وسط صحراء هذا العمر البائس
اعوام مضت و انا أسكن الاطلال أشتهي نسيماً فيه شيئاً من حروفك ياتي مع الرياح و لم تحقق امنيتي بذلك بل كان سيف الحنين ينغرس بأحشائي ليقتلني بكل لحظة أنتظار
كنت انتظرك عند المغيب هنا على هذا الكرسي فربما تأسرني نغمات من صوتك كنت لم اسمع سوى صوت خطاك لم تكن معي لتعرف كم من كؤوس الآلم كنت احتسيها مع مرارة غيابك
حتى آهاتي سُجنت بأقفاص الروح و ندائي سُجن وسط أسوار هذه الحديقة الموجوعة
اكمل حياتك بعيداً عني فانا اكتفيت من العذاب و انسي أسمي و عنواني و الله لو كنتَ عرفتَ العشق بيوم كانت بوصلة قلبك اشارت لك أين انا
بقلم : عبيدة وهوب
توثيق : وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق