الأحد، 12 سبتمبر 2021


***    طلبت مشورتي   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  طلبت مشورتي   ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

***   طَلَبَت مَشورَتي   ***


هاتَفَتني واللٌَهفَةُ في صَوتِها ... لِخِبرَتي تَطلُبُ


تَهمُسُ بالهاتِفِ ... رَأيُكَ لا يُغلَبُ


تاهَت بِها أفكارَها ... يا وَيحَها أيٌُها الأصوَبُ


قالَت أنا في بَيتِيَ الريفيٌِ ... والنَفسُ تَكتَئِبُ


وافَيتَها في رَوضِها ... والزُهورُ حَولَهاُ لِلعُقولِ تَسلُبُ


والرَياحينُ في ساحِهِ ... ظِلالَها لِلخَيالِ مَلعَبُ


تَزهو الورودُ بِهِ وتَنتَشي آجامُها لِلبَهاءِ تَسكُبُ


والنَسيمُ مُفعَمُُ ... عَبيرَهُ لا يَنضَبُ


والطُيورُ في غُصنِها غَرٌَدَت ... تَغريدها يُطرِبُ


قُلتُ في خاطِري ... كُل هذا الجَمال ... خارِجَ صَرحِها ؟


ما عَسايَ أشهَدُ حينَما أدخُلُ ؟


قَرَعتُ بابَها وأنا باللٌِقاءِ أحفَلُ


فَتَحَت ... يا لَلجَمال ... حوريٌَةُُ من الجِنانِ تُرسَلُ


حَيٌَيتها باسِماً هَل تَعرِفُ ( المَلائكُ ) الأحزان وهي لِلرَحمَةِ تُرسَلُ


تَبَسٌَمَت ... وأومَأت لي بالدُخول ... فَكَيفَ لا أدخُلُ ؟


أُسطورَةُُ في قَصرِها ما أشهَدُ ... قَد خَطٌَها رُواتُنا الأوائِلُ


أجلَسَتني على أريكَةٍ ... قُبالَتي جَلَسَت ... والبَهاءُ ... كالضِياءِ يَهطُلُ


ماذا أُقَدٌِمُ لَكَ ... يا أيٌُها المُبَجٌَلُ ؟


مالَت عَلَيٌ تَسألُ ... يا لَرَوعَتِها وهيَ تَهمُسُ يَشوبها الخَجَلُ


ودارَ ما بَينَنا ذاكَ الحِوار ... مَشاكِلُُ قَد أُرهِقَت في حَلٌِها وهِيَ في حَلٌِها تَعجَلُ


أجَبتُها ... هَوٌِني أمرَكِ يا غادَتي يُفيدُكِ التَمَهٌُلُ


أُمورُكِ مَحلولَةُُ ... يا لَلحُلولِ حينَما تَسهُلُ


هَدٌَأتُ من رَوعِها ... فَإستَرسَلَت يُظِلٌُها التَفاؤلُ


تَبَسٌَمَت ... وأشرَقَ وَجهها ... كَأنٌَما قَد شاقَها الغَزَلُ


فَأسبَلَت لي جَفنَها ... يا لَلجَمال حينَما تُسبِلُ


رَقٌَ قَلبي لَها ... يا سَعدَها تِلكُمُ المَشاكِلُ


لَو أنٌَها لَم تُضنِها ... ما هاتَفَت تَستَعجِلُ 


ولَم نَكُن لِنَلتَقي ... ولم يَكُن ذلِكَ الغَزَلُ


سُبحانَ مَن أوجَدَ المَشاكِلَ مِن حَولِها تَستَفحِلُ


وساقَني في ذِهنِها ... فأسبَلَت تَستَرسِلُ


وساقَها بَلسَما لِلجِراحِ تُدمِلُ


بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق